محمد اسماعيل الخواجوئي

204

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بما كنتم تعملون « 1 » . وفي روضة الكافي : عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الرجل « جزاك اللّه خيرا » ما يعني به ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ خيرا نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء ، وشيعتهم على حافّتي ذلك النهر جواري نابتات ، كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمّي بذلك النهر ، وذلك قوله عزّ وجلّ : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ « 2 » فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللّه خيرا ، فإنّما يعني بذلك تلك المنازل التي قد أعدّها اللّه عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه « 3 » . وفيه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن الحلبي - فالسند صحيح - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ قال : هنّ صالح « 4 » المؤمنات العارفات المخدّرات « 5 » في خيام الدرّ والياقوت والمرجان ، لكلّ خيمة أربعة أبواب على كلّ باب سبعون كاعبا حجابا لهنّ ، ويأتيهنّ في كلّ يوم كرامة من اللّه عزّ ذكره ليبشّر اللّه بهنّ المؤمنين « 6 » . وفيه : عن أبي شبل ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء منه : أحببتمونا وأبغضنا

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 24 - 25 . ( 2 ) سورة الرحمن : 70 . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 230 - 231 ح 298 . ( 4 ) في المصدر : صوالح . ( 5 ) في المصدر : العازمات ، قال : قلت : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال : الحور هنّ البيض المضمومات المخدّرات الخ . ( 6 ) الروضة من الكافي 8 : 156 - 157 ح 147 .